هل سبق أن تعرضت للصراخ في السفارة الصينية؟ لقد حدث لي ذلك... لقد أنهيت مؤخراً رحلة أخرى إلى آسيا
كما تعلمون، يتضمن جزء كبير من عملي هنا في شركة ميلينيوم للشحن السفر إلى بلدان مختلفة، والاجتماع مع الموردين والعملاء وشركات الشحن الأخرى. ورغم أنني أستمتع بالسفر، إلا أنه ليس مجرد تسلية، بل هو عنصر أساسي لضمان وصول بضائعكم بأمان تام أثناء تنقلها حول العالم. لكن السفر يتطلب مستوى من التنظيم والوثائق، لذا كان عليّ زيارة السفارة الصينية لترتيب أمور تأشيرتي.
ركبتُ القطار (كما سمعتم عن رحلتي بالقطار مع الأطفال قبل أسبوعين!) وتوجهتُ إلى لندن. عندما وصلتُ إلى السفارة، كانت مكتظة. ازدحام شديد وطابور طويل لتسجيل الوصول. فعلتُ ما يفعله أي بريطاني، واتخذتُ مكاني بهدوء ونظام في آخر الطابور. حينها سمعتُ الصياح.
في البداية، ظننت أن هناك مشكلة. توقعت أن يأتي رجال الأمن مسرعين. لكنني أدركت لاحقًا أنه موظف في السفارة مكلف بإرشاد الناس إلى وجهتهم، وكان يمزح فقط.
لا أدري عنكم، لكنني لا أتوقع عادةً أجواءً مرحةً وخفيفةً في أي مبنى حكومي. كان هذا الرجل يؤدي عمله، وكان يبحث عن طريقة لجعل العمل أكثر متعةً للجميع. كان يضحك ويبتسم ويتحدث مع الناس، وفي الوقت نفسه يوجههم ويحافظ على سير الأمور بسلاسة.
تبادلنا أطراف الحديث، وأخبرني أنه من نيجيريا، وأنه مشجع متحمس لنادي أرسنال منذ وصوله إلى المملكة المتحدة. كان روح السفارة النابضة بالحياة، حتى أن الموظفين كانوا يضحكون معه. أخبروني أنهم يُحبّون الحيوية التي يُضفيها على عمله في استقبال الزوار، وأنهم يفتقدونه بشدة في أيام إجازته.
بعد أسبوع، عدتُ لاستلام تأشيرتي. وهناك كان، لا يزال يضحك ويمزح ويصرخ طوال يومه. تذكر اسمي، ورحب بي، وتمنى لي رحلة موفقة.
لقد زرت العديد من الأماكن، ويجب أن أقول إن هذا الرجل ربما يكون أفضل ممثل لأي قسم قابلته على الإطلاق.
إذن أعتقد أن السؤال هو: كيف تستقبل زوارك في عملك؟
هل لديكم شخص مُعيّن لجعلهم يشعرون بالترحيب؟ هل يُشعرهم بالراحة والاسترخاء؟ هل يستخدم الفكاهة والذكاء والمرح لجعل الزيارة أكثر متعة؟
لأننا جميعاً نعلم أن الانطباعات الأولى تبقى عالقة في الذاكرة..…