يعتقدون أن كل شيء قد انتهى..
ديسمبر 2021
هل سيكون عام 2022 هو العام الذي نتجاوز فيه فيروس كورونا ونتجه نحو مستقبل أكثر إشراقاً؟
عندما دقت الساعة الثانية عشرة وودعنا عام ٢٠٢٠، تنفس الجميع الصعداء. ظننا أن الأسوأ قد ولّى وأن عام ٢٠٢١ سيكون عام تعافٍ، تاركين وراءنا وطأة الجائحة. كم كنا مخطئين! مع مرور الأشهر، اتضح جلياً أن فيروس كورونا باقٍ. استمرت الجائحة في الانتشار، وتسببت طبيعة الإغلاقات المتقطعة في فوضى عارمة في قطاعات التصنيع والشحن وغيرها.
ارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد، ونقصت الحاويات، وتسبب إغلاق قناة السويس في خسائر بملايين الدولارات نتيجة ضياع الوقت والأضرار وتأخير الشحن. وفي المملكة المتحدة، تفاقمت المشكلة بسبب الصعوبات الإضافية المتمثلة في هجرة العمالة الجماعية، والضرائب، وتعقيدات الجمارك التي فرضها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى نقص سائقي الشاحنات.
لكن ليس كل شيء كئيباً ومظلماً
يشهد قطاع الشحن ازدهارًا ملحوظًا، ورغم التحديات التي نواجهها كوكلاء شحن، فإن العديد من الشركات تستغل الأشهر الثمانية عشر الماضية كحافز للتخلص من الأفكار والقيود القديمة والتطلع إلى المستقبل. وقد تسارعت وتيرة التغييرات التي كانت متوقعة، مثل التحول إلى الاجتماعات عبر الإنترنت، والعمل من المنزل، والتسوق الإلكتروني. وبينما كان الكثيرون يتجهون تدريجيًا نحو نمط حياة رقمي، حفز الإغلاق موجة من التغييرات وأجبر الكثيرين على تبني أساليب العمل عبر الإنترنت، في حين أنهم ربما كانوا سيقاومونها لولا ذلك.
ماذا يعني هذا بالنسبة للشحن؟
لا مجال للإنكار بعد الآن بأن الشحن الرقمي هو مستقبل النقل. مع تحوّل الحجز والشراء والتتبع وإدارة المستندات عبر الإنترنت إلى الوضع الطبيعي، ينبغي على شركات الشحن الصغيرة التفكير في المستقبل والانتقال إلى الإنترنت قبل فوات الأوان وتأخرها عن الركب. في شركة ميلينيوم للشحن، ونحن نحتفل بمرور 25 عامًا على تأسيسنا، نغتنم هذه الفرصة لتطوير أعمالنا وتبني أحدث التقنيات. مع منصة شحن رقمية جديدة، وموقع إلكتروني مُحدّث، وعلامة تجارية عصرية، ومكاتب جديدة، وفريق عمل أكبر، نحن على أتم الاستعداد لمستقبل رقمي مشرق.
هل انتهى الأسوأ؟
مع اقتراب نهاية عام ٢٠٢١، هل تجاوزنا أسوأ مراحل الجائحة؟ هل سيكون عام ٢٠٢٢ هو العام الذي يعود فيه العالم إلى طبيعته، العام الذي نتجاوز فيه هذا الكابوس المروع ونجعل فيروس كورونا مجرد ذكرى في كتب التاريخ؟ يؤسفني القول إنني لا أعتقد ذلك. بصفتي متفائلاً بطبعي، كنت أتمنى أن أتنبأ بأن عام ٢٠٢٢ هو العام الذي انتظرناه جميعاً، عام بلا قيود، عام الرخاء والحرية. لكنني أظن أن هذا ضرب من المبالغة.
هل سيكون الوضع أفضل من عامي 2020 و2021؟ نعم. لكننا ما زلنا بعيدين كل البعد عن الوضع الطبيعي، وسنظل نشعر بآثار الجائحة لسنوات عديدة قادمة. لكن لا تستسلم لليأس، فمن رحم التحديات الكبيرة تولد أعظم الفرص. لذا خطط للمستقبل، واستعد للأسوأ، وتفاءل بالأفضل، وابدأ العمل بجد لجعل عام 2022 أفضل أعوامك على الإطلاق، مهما حملت الجائحة من مفاجآت.
وإذا كنت ترغب في توسيع شبكتك أو العمل مع وكيل شحن مستعد للمستقبل، فقم بزيارة www.millenniumcargo.com وتأكد من التواصل.
سنة جديدة سعيدة!