أطفال اليوم مختلفون في تكوينهم.
عندما كنت طفلاً، كانت الأشياء التي لا غنى عنها عادةً هي عصا القفز، أو لعبة ويبل، أو إذا كنت محظوظاً جداً، دمية ستريتش أرمسترونغ. أما اليوم، فيبدو أن كل مراهق يريد حذاءً رياضياً بقيمة 300 جنيه إسترليني، وزجاجة برايم، وكأس ستانلي. تطبيق تيك توك مسؤول عن الكثير من ذلك.
أطفال صغار، غارقون في تصفح الإنترنت، يتأثرون طوال اليوم... حسناً... بالمؤثرين. ليس من المستغرب حقاً أن الأمور قد تغيرت. في زماننا، كنا نقضي أيامنا نتجول في الشوارع، لا نتصفح الشاشات! على أي حال، يكفي هذا الحديث عن "الأيام الخوالي"... اليوم أريد أن أتحدث عن ستانلي.
لم يعد كأس ستانلي مجرد هدف يسعى إليه الأطفال في سن ما قبل المراهقة، بل أصبح قطعة أساسية محبوبة لدى ملايين الأشخاص، حيث تبلغ إيرادات الشركة الآن 750 مليون دولار سنويًا. أمرٌ مذهل، أليس كذلك؟ فكيف حققوا ذلك؟ حسنًا، يعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى المؤثرين على الإنترنت!
بفضل التسويق الذكي عبر المؤثرين، وأكوابهم ذات الألوان الباستيلية الجذابة على إنستغرام، وصلت أكواب ستانلي إلى مستوى جديد. قيل لي إن من مزايا هذه الأكواب حجمها المناسب للترطيب، ومقبضها المريح، وعزلها المزدوج الذي يحافظ على برودة المشروبات لمدة تصل إلى 11 ساعة وسخونتها لمدة تصل إلى 5 ساعات... (يبدو الأمر أشبه بترمس!). لكن هل تستحق حقًا 45 دولارًا للكوب الواحد؟ لا أعرف... لكن هناك سيدة واحدة اختبرت هذه الأكواب جيدًا.
تعرضت دانييل، وهي من مستخدمي تطبيق تيك توك، لحادث سيارة، وكان كأس ستانلي الخاص بها بجانبها. لحسن الحظ، نجت من الحادث دون أن تُصاب بأذى، لكن السيارة اشتعلت فيها النيران والتهمت كل ما بداخلها. بعد إخماد النيران، عادت إلى السيارة لتفقد الأضرار، لتجد كأس ستانلي سليمًا تمامًا! الشيء الوحيد الذي نجا من الحريق دون أن يتضرر كثيرًا. ليس هذا فحسب... بل كان الكأس لا يزال يحتوي على ثلج! إن لم يكن هذا دليلًا على جودة العزل، فلا أدري ما هو!
على أي حال، نشرت فيديو اكتشافها على الإنترنت، ويا للعجب، تواصلت معها شركة ستانلي كابس - المسوّقون الأذكياء للغاية - وقدّموا لها سيارة جديدة تمامًا! انتشر الفيديو انتشارًا واسعًا، ولا شك أنه أفاد الشركة أضعافًا مضاعفة. أليس هذا ذكاءً حقيقيًا؟
أعلم أننا لا نملك جميعًا القدرة على منح الناس سيارات مجانية، ولا أعتقد أن التسويق عبر المؤثرين هو الخيار الأمثل لمعظمكم، لكنني أراهن أن هناك استراتيجيات تسويقية مبتكرة قد تُجدي نفعًا. متى كانت آخر مرة جربتم فيها شيئًا غير تقليدي؟ متى كانت آخر مرة طرحتم فيها أفكارًا جديدة ورأيتم نتائجها؟ أحيانًا يسهل التشبث بالأساليب المعتادة، والتوقف عن الابتكار، والخوف من تجربة شيء جديد أو غريب أو مميز. لكن هذه هي عادةً الأمور التي تُؤتي ثمارها حقًا..
ما هي أغرب حملة تسويقية قمت بتنفيذها على الإطلاق؟ أود أن أسمع عنها.