لا يمكنك إرضاء الجميع، أليس كذلك؟
قبل بضعة أسابيع كنت في مطار شنغهاي، أنتظر طائرتي للعودة إلى الوطن. كان من المقرر أن تفتح البوابة في أي لحظة، لذلك كنا جميعًا نقف في طابور منظم وجميل.
أنا شخص مرح ومتفائل، حتى أثناء السفر. وبينما كنت أنتظر، بدأت أُصفر لحنًا خفيفًا. لم يكن صوتًا عاليًا أو مزعجًا، مجرد صفير خفيف يُساعدني على تمضية الوقت. ابتسم بعض الأشخاص في الطابور المجاور لي، مستمتعين بتسليتي الخفيفة. لكن للأسف، يبدو أن ليس الجميع في المطار بهذه الروح المرحة. فجأة قال رجل غريب من الطابور: "هل يمكنك الصمت؟"
كما تعلمون، أنا شخص ودود، لكن لا داعي لهذه الفظاظة. لو كان صفيري يزعجه، لكان بإمكانه ببساطة أن يطلب مني بلطف وسأكون سعيدًا بتلبية طلبه. لكن عبارة "هل يمكنك الصمت؟" لا تحفزني على تقديم أي مساعدة... لذا تجاهلته، وواصلت صفيري. لن أطيل عليكم بتفاصيل القصة، لكن الرجل ثار غضبًا، وأثار ضجة كبيرة، وتسبب في الكثير من المتاعب التي لم تكن لتحدث لو أنه كان مهذبًا.
أمرٌ غريب، أليس كذلك، كيف يمكن أن تختلف ردود الفعل إلى هذا الحد؟ قبل أسابيع قليلة فقط، كنتُ في مقهى فيليكستو، أشاهد السفن وأصفر، تمامًا كما أفعل في المطار. فجأةً، اقتربت مني سيدةٌ عجوزٌ لطيفة، تبتسم ابتسامةً عريضة، وتخبرني كم استمتعت بصفيري، الذي ذكّرها بـ"الأيام الخوالي"
هذا يُثبت الأمر، أليس كذلك؟ لا يمكنك إرضاء الجميع طوال الوقت. لذا، العبرة من القصة هي التوقف عن المحاولة! اعرف أسلوبك الخاص وعبّر عنه كما هو! حتى لو لم يُعجب البعض بأسلوبك..
ماذا عنك؟ هل سبق أن تعرضت لهجوم لفظي وقح من شخص غريب في مكان عام؟ أود أن أسمع قصصك..