تم إزالة زينة عيد الميلاد، واختفت بقايا الطعام (أخيرًا)، وبدأ العالم يعود ببطء إلى الحركة بعد عطلة الأعياد.
أما هنا في شركة ميلينيوم للشحن؟ فنحن نعمل بكامل طاقتنا. فبين الانتقال إلى مكتبنا الجديد، والترحيب بأعضاء الفريق الجدد، والاستمتاع كالمعتاد بخطوط الهاتف والإنترنت (شكراً لشركة بي تي)، كل شيء جاهز للعمل.
مع ذلك، خلال العطلة، استطعتُ أن أجد لحظات هادئة للتأمل في عام ٢٠٢٤. ويا له من عام! إذا تعلمتُ شيئًا من أكثر من ٣٥ عامًا في مجال الشحن (ودعونا لا نحسب عدد سنواتي على هذه الأرض)، فهو أن الحياة ليست سهلة. إنها مليئة بالصعود والهبوط والتقلبات والمفاجآت. وهذا العام؟ لم يكن استثناءً.
لنتحدث عن الأمور المهمة. هنا في المملكة المتحدة، شهدنا تولي أول حكومة عمالية منذ عام ٢٠١٠ السلطة. يختلف تقييم هذا الأمر بين إيجابي وسلبي، لكن من المؤكد أن الميزانية الجديدة لم تُبدد المخاوف. الأيام كفيلة بإثبات ذلك. أما على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي؟ فقد قررت الولايات المتحدة إبقاء الأمور مثيرة للاهتمام. عاد ترامب، وقد أثار تشكيل حكومته الجديدة بعض التساؤلات. إنها بالتأكيد قضية تستحق المتابعة في السنوات القادمة.
ثم هناك صناعة الشحن. لقد واجهت نصيبها من التحديات. فمن أزمة الحوثيين والبحر الأحمر التي عطلت طرق الشحن إلى إعصار هيلين الذي خلف دماراً هائلاً، ذكّرنا عام 2024 بمدى هشاشة الخدمات اللوجستية العالمية.
لكن كانت هناك جوانب مشرقة أيضاً. فقد ظل الطلب على الشحن قوياً، واستمر الابتكار التكنولوجي في دفع حدود الإمكانيات. حتى أن ألمانيا أجرت تجربة رائدة للشاحنات الآلية هذا العام، وهو أمر قد يغير وجه الشحن في المستقبل.
ووسط كل هذه الفوضى، رأينا أروع ما في الإنسانية. فبعد إعصار هيلين، بذل الناس جهودًا استثنائية. غيّر سائقو الشاحنات مساراتهم لإيصال المساعدات، وسار المزارعون على الأقدام حاملين الإمدادات إلى المناطق النائية، ونقل الطيارون الخاصون الأدوية الضرورية جوًا، وأسقط مشغلو الطائرات المسيّرة طرودًا طارئة. لقد كان ذلك تذكيرًا قويًا: عندما تشتدّ الصعاب، يرتقي الناس إلى مستوى التحدي.
على الصعيد الشخصي، كان عام 2024 عامًا متقلبًا بالنسبة لي أيضًا. شجعت أستون فيلا بحماسٍ كبير عندما تأهلوا لدوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا - لحظةٌ لا تُنسى. كما سافرت حول العالم، مُوازنًا بين العمل وشغفي بكرة القدم، وعشتُ لحظاتٍ رائعة.
لكن الأمور لم تكن سهلة على الإطلاق. فقد واجهتُ تحديات صحية، وصعوبات في توفير الموظفين، بالإضافة إلى صعوبات النمو التي تصاحب توسع الأعمال. ومع ذلك، إذا كان هناك شيء واحد تعلمته، فهو التركيز على الخطوة التالية.
ومع دخولنا عام ٢٠٢٥، هناك الكثير مما يدعو للتفاؤل. ننتقل إلى مكتب أكبر، ونوسع فريق العمل، بل وندرس إمكانية افتتاح مكاتب إقليمية وعالمية. إنه وقت التغيير، ولكنه وقت مثير. كيلي وكونور يتولىان المزيد من المسؤوليات، وهذا أمر رائع حقًا – لكن لا تقلقوا، لن أغادر بعد!
فلنستقبل عام 2025 بتفاؤل: عام البدايات الجديدة، والخطط الطموحة، وتحقيق الإنجازات. ما الذي تتطلعون إليه هذا العام؟ مهما كان، أتمنى لكم عامًا سعيدًا.
أتمنى لكم بداية رائعة لعام 2025 - فلنجعلها بداية رائعة!