كان الأمر أشبه بشيء من فيلم رعب.
مئات الآلاف من الأجساد متكدسة بجانب بعضها، شبه عارية، تتصارع جميعها من أجل مساحة للوجود. استغرقني الأمر دقيقة لأفهم ما أراه، وحين فهمته، صُدمت. كلا، لم تكن تجربة مروعة أُجبر الناس على خوضها؛ بل كان مجرد فيديو لشاطئ بورنموث خلال موجة حر.
لن أكذب، فأنا أحب الشمس كأي شخص آخر. لكن لا أستطيع تخيل شيء أسوأ مما رأيته في ذلك الفيديو. كان الأمر سيئًا لدرجة أنه تصدّر عناوين الأخبار. صديقتي تسكن على بُعد أميال قليلة من شاطئ بورنموث، ولم تكن متفاجئة على الإطلاق. قالت: "أجل، هذا لأن هذا الأسبوع شهد ذروة الإقبال السياحي". طلبت منها أن تشرح.
يُطلق مصطلح "العامل الثلاثي السياحي" على اجتماع العوامل الثلاثة التي تزيد من السياحة في المنطقة في آن واحد: عطلة نهاية أسبوع طويلة، وعطلة منتصف الفصل الدراسي، وموجة حر. في كل مرة يحدث ذلك، يتدفق السياح بأعداد هائلة. تُغلق الطرق السريعة، وتمتد طوابير السيارات لأميال، وتمتلئ مواقف السيارات، فيضطر الناس لركن سياراتهم على الأرصفة، وتكتظ الشواطئ بالناس، فلا يفصل بين كل شخص وآخر سوى مسافة ضئيلة، وفي نهاية اليوم، عندما يغادر الجميع، يكون المكان بأكمله مغطى بالقمامة. يبدو الأمر مروعًا. لكنه جعلني أفكر، لا بد أنك في مرحلة ما من رحلتك، عندما تسير السيارات ببطء شديد أو تدور في دوائر بحثًا عن موقف، أو تمشي جنبًا إلى جنب مع الآخرين إلى الشاطئ، ستدرك أنك بحاجة إلى خطة جديدة؟ وأن يومك الجميل على الشاطئ لن يكون جميلًا. وأنه يجب عليك تغيير مسارك والذهاب إلى مكان آخر؟ على ما يبدو، لا.
يحدث هذا في مجال الأعمال أيضًا. وفي جميع مجالات الحياة، في الحقيقة. نتمسك بخطتنا بشدة، حتى عندما تسوء الأمور بشكل كارثي، لا نتكيف. أخبرني صديقي أن هناك الكثير من الشواطئ الأخرى القريبة من بورنموث أقل ازدحامًا بكثير. وهناك أيضًا منتزه نيو فورست الوطني، وكرانبورن تشيس، والعديد من الأماكن الجميلة الأخرى التي يمكن زيارتها في يوم جميل في تلك المنطقة. كل ما كان عليهم فعله هو مراجعة أنفسهم، والاعتراف بأن خطتهم لم تكن تسير كما كانوا يأملون، والتحلي بالشجاعة الكافية لتغيير مسارها والقيام بشيء مختلف.
ماذا عنك؟ هل تتذكر موقفاً في عملك كان عليك فيه تغيير المسار بدلاً من المثابرة؟ هل أنت عالق في تلك المرحلة الآن؟ هل سبق لك أن زرت شاطئ بورنموث خلال موجة حر؟
أود أن أسمع أفكارك.