+44(0) 121 311 0550 info@millenniumcargo.com

هل سبق لك أن شاهدت فيلم "المبيد"؟

لا شك أن كل طفل نشأ في السبعينيات أو الثمانينيات أو التسعينيات يتذكر رعب أرنولد شوارزنيجر الذي لا يُقهر وهو يجوب العالم نيابةً عن سكاى نت - نظام ذكاء اصطناعي خرج عن السيطرة وعازم على إبادة الجنس البشري. قد يظن البعض أن جيلًا نشأ على أفلام تيرميناتور قد يكون متخوفًا بعض الشيء من الذكاء الاصطناعي والروبوتات... ولكن للأسف، يبدو أن الأمر ليس كذلك. لم يقتصر الأمر على تبني العالم للذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini بوتيرة مُقلقة، بل إن الروبوتات تشق طريقها الآن من المصانع التي انطلقت منها إلى عالم الرياضة! 

استضافت بكين مؤخرًا أول سباق نصف ماراثون في العالم... بين البشر والروبوتات. أجل، سمعتم ذلك صحيحًا... 21 روبوتًا بشريًا، يتباهون بأجسادهم المصنوعة من السيليكون جنبًا إلى جنب مع 12,000 عداء حقيقي. أذرعهم تتأرجح، وأرجلهم تدور، وبعضهم يرتدي أحذية رياضية صغيرة (ليس مزاحًا). حسنًا، لقد رأيت أشياء غريبة خلال 35 عامًا قضيتها في مجال الشحن... لكن روبوتات ترتدي سراويل رياضية؟ هذا أمر جديد. أما النتائج؟ حسنًا، دعونا نقول فقط إن البشر لم يفقدوا وظائفهم بعد. وصل الروبوت الفائز في ساعتين و40 دقيقة. زمن جيد. لكنه كان لا يزال متأخرًا بأكثر من 90 دقيقة عن الرجل الفائز. تعثر عدد قليل منهم، واصطدم أحدهم بحاجز، وسقط آخر في منتصف الطريق وجلس ليستريح. مشهد كوميدي رائع.

لكن الأمر المهم هو أن الأمر لم يكن مجرد حيلة دعائية، بل كان لمحة عن وجهة العالم. الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأتمتة، كلها تتقدم (أو تتعثر) نحو مستقبلنا. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإنه قادم لا محالة إلى كل القطاعات، بما فيها قطاع الشحن.

لا داعي للقلق، فلن نستبدل سائقينا بروبوتات أو نعهد بإجراءات التخليص الجمركي إلى برامج الدردشة الآلية. لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يتغلغل في هذا المجال، من تخطيط المسارات وأتمتة المستودعات إلى التتبع التنبؤي، ليُغير عالم الشحن. يكمن التحدي في معرفة المجالات التي يُمكن للتكنولوجيا أن تُفيد فيها، والمجالات التي لا يزال العقل البشري يُؤدي فيها المهام بكفاءة أكبر.

في شركة ميلينيوم للشحن، نتطلع إلى المستقبل، ولكننا نفعل ذلك بحذر شديد. فبينما تتعلم الروبوتات كيفية العمل، لا يزال أمامها طريق طويل قبل أن تتمكن من التعامل مع فوضى الشحن الدولي. لذا، في الوقت الراهن، سنعتمد على خبرائنا البشريين. (وربما بعض البرامج الذكية كحلٍّ مؤقت)

ماذا عنكم؟ هل أنتم جميعاً مؤيدون للذكاء الاصطناعي أم معارضون له؟ أودّ أن أسمع آراءكم..