هل يجب أن تتبع شغفك أم تتبع المال؟
صديقي العزيز لديه ابن أخ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا. إنه تائه بعض الشيء، لا يدري ماذا يفعل بحياته، وقد تحدث مع الكبار في حياته بحثًا عن النصيحة. المشكلة أن كل شخص يقول شيئًا مختلفًا. والدته تقول له اتبع شغفك واهتماماتك. عمته تقول له اغتنم أي فرصة تتاح لك وانظر إلى أين ستقودك، واكتسب الخبرة، وطوّر مهاراتك. أما عمه، فقد اقترح عليه أن يعمل في أي شيء يدرّ عليه ربحًا جيدًا. من السهل أن نفهم سبب حيرة هذا الشاب.
عندما تركت المدرسة في سن السادسة عشرة، دون أي مؤهلات، لم أكن أعرف ماذا أريد أن أفعل بحياتي. لحسن حظي، سنحت لي فرصة. كان عليّ الاختيار بين التدريب المهني في مجال التمويل أو الشحن. لأكون صريحًا، لم أكن شغوفًا بأي منهما. كان قلبي معلقًا بكرة القدم، لكنني كنت أدرك تمامًا أن احتراف كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن ضمن خططي. لذا، انتهزت الفرصة وانخرطت في عالم الشحن. والمثير للدهشة، أنه وجد ضالتي فيه، وبعد 35 عامًا، ما زلت شغوفًا بالشحن والخدمات اللوجستية وعالم الشحن بأكمله.
لكن ليس العمل اليومي وحده ما أحبه في عملي، بل أسلوب الحياة الذي يوفره أيضاً. خذ هذا الأسبوع كمثال. بينما تقرأ هذه السطور، سأكون في تركيا، أستمتع بإجازة قصيرة وأشاهد فريقي المفضل، أستون فيلا، يلعب في نهائي كأس أوروبا ضد فرايبورغ الألماني هذا المساء. أسافر ليس فقط لمتابعة فريقي في أنحاء أوروبا، بل أيضاً لزيارة العملاء وحضور فعاليات التواصل. وهذا يتيح لي الوقت للاستمتاع بهواياتي الأخرى أيضاً، كالموسيقى والحفلات الموسيقية والتواصل الاجتماعي.
كنت أفكر، هذا الشاب، ما النصيحة التي سأقدمها له؟ هل أتبع المال؟ أم أتبع شغفي؟ أم أغتنم أي فرصة تتاح لي؟ نعم، لكل ما سبق. لأن هذه هي الطريقة التي يمكنك بها بناء حياة تحبها حقًا.
ماذا عنك؟ هل لديك أي شغف؟ هل تمارسه في عملك أو حتى في أوقات فراغك؟ أود أن أسمع عنه.